غينيا: اعتقال 29 شخصًا بسبب احتفالهم بعيد الفطر في موعد مخالف للقرار الرسمي

كوناكري – 1 أفريل 2025
ألقت السلطات الأمنية في غينيا القبض على 29 مواطنًا في بلدة كوريمالي، التابعة لمحافظة سيجويري، بسبب إحيائهم صلاة عيد الفطر يوم الإثنين 31 مارس 2025، خلافًا لما أعلنته الأمانة العامة للشؤون الدينية، التي حددت يوم الأحد 30 مارس 2025 موعدًا رسميًا للاحتفال بالعيد في جميع أنحاء البلاد.
ووفقًا لما نشره موقع Guineematin.com، فإن المعتقلين اقتيدوا إلى مركز الشرطة المركزي في سيجويري، حيث يخضعون حاليًا للتحقيق تحت إشراف المدعي العام المحلي. وقد وصف المدعي العام تصرفاتهم بأنها “تمرد على قرار الدولة”، مشددًا على أن العدالة لن تتسامح مع مخالفة القرارات الرسمية المتعلقة بالمناسبات الدينية الوطنية.
تصعيد رسمي ضد المخالفين
في تصريح رسمي، أكد العقيد إبراهيما دورامودو كيتا، محافظ سيجويري، أن الاحتفال بعيد الفطر خارج التوقيت الرسمي يشكل مخالفة لقرار الحكومة، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى ضمان الوحدة والانسجام الديني في البلاد. وأضاف أن المعتقلين سيُعرضون على النيابة العامة بعد استكمال التحقيقات الأولية.
جدل حول تحديد موعد العيد
يُذكر أن تحديد عيد الفطر في الدول الإسلامية يعتمد على رؤية الهلال، ما يؤدي أحيانًا إلى اختلاف في موعد الاحتفال بين الدول والمناطق. وفي حين أعلنت السلطات الدينية في غينيا أن رمضان انتهى يوم السبت 29 مارس، ما يجعل العيد يوم الأحد 30 مارس، فإن بعض المواطنين رأوا أن العيد يحلّ يوم الإثنين 31 مارس، وفقًا لحسابات فلكية أو اجتهادات دينية أخرى.
ويثير هذا الحادث تساؤلات حول حرية الممارسات الدينية في غينيا، حيث يرى البعض أن التدخل الرسمي في تحديد موعد الأعياد قد يكون ضروريًا لتوحيد الاحتفالات الدينية، فيما يعتبر آخرون أن هذه التدابير قد تقيد حرية المعتقد والتعبير الديني.
خاتمة
في انتظار ما ستؤول إليه التحقيقات، يبقى هذا الحدث مؤشرًا على التوتر القائم بين السلطات والمجتمع الديني بشأن قرارات الدولة المتعلقة بالمناسبات الإسلامية. فهل ستكون هذه الواقعة مجرد حادث عابر، أم أنها ستفتح باب الجدل حول إدارة الشؤون الدينية في البلاد؟