دولياًسياسة

قضية اليوتيوبر الجزائري رؤوف بلقاسمي: الحقيقة والعدالة

الشاب الجزائري رؤوف بلقاسمي أصبح في قلب جدل واسع بسبب قرار وضعه في السجن بالمغرب، لكن الحقيقة كما تبدو من المعطيات الموثقة مختلفة تمامًا عن ما يتم تداوله على بعض منصات التواصل الاجتماعي.

رؤوف كان متواجدًا في ملعب الأمير مولاي الحسن خلال مباراة كبيرة جمعت بين منتخبي الجزائر وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وسط آلاف المشاهدين، العائلات، والكاميرات الرسمية التي غطت الحدث.

الزعم بأنه قام بفعل مخالف للأخلاق في هذا المكان لا أساس له من الصحة.

من المعروف عن رؤوف أنه يمتلك ملايين المتابعين الذين يعرفونه جيدًا، ومن غير المعقول أن يقوم بشيء بهذا الحجم من الاستهتار في مكان عام ووسط آلاف المشاهدين، الذين كان من بينهم الصحفيون، المشاهدون العاديون، والأسر، وكل ذلك موثق بالكاميرات.

المقطع أو الحدث الذي أثار الجدل، بحسب المتابعين الأقربين له، كان مجرد مزحة شبابية مراهقة، لا أكثر. من المهم أن نتذكر أن صناع المحتوى، خصوصًا الشباب منهم، يقومون أحيانًا بتصرفات عفوية أو فكاهية لا تُقصد بها الإساءة أو الإضرار بالنظام العام.

ما يثير القلق في هذه القضية هو أن قرار الاعتقال يبدو مفصولًا عن الواقع الفعلي لما حدث في الملعب، وربما له علاقة بأبعاد سياسية أو توترات بين البلدين، وليس بسبب أي فعل جريمة مثبت.

هذه الواقعة تضعنا أمام سؤال العدالة الحقيقي:

هل من المعقول أن يُسجن شاب بسبب مزحة، بينما آلاف الأشخاص كانوا شاهدين ولم يروا أي مخالفة؟ هل يتم استخدام القانون كأداة للمساومة على الأفراد في سياق سياسي؟

الإنصاف يقتضي أن يتم محاكمة أي شخص بناءً على أدلة واضحة وحقيقية، وليس على افتراضات أو شائعات تنتشر على وسائل التواصل.

حتى تثبت التهم بحقائق ملموسة، يجب أن يكون رؤوف بلقاسمي محميًا من الأحكام المسبقة، وأن يُعامل بعدالة بعيدًا عن المزايدات السياسية أو الإعلامية.

🔹 الحرية لرؤوف بلقاسمي، لأن مزحة شبابية لا يمكن أن تكون سببًا لتدمير حياة شخص، خصوصًا في ظل كل المعطيات التي تشير إلى أن ما نُشر حوله لا يمت للحقيقة بصلة.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock